السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي
591
فقه الحدود والتعزيرات
ووجه الاستدلال ظاهر . 3 - ما رواه عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، [ عمّن رواه ] « 1 » ، عن أبي عبيدة الحذّاء ، قال : « قال أبو جعفر عليه السلام : لو وجدتُ رجلًا كان من العجم ، أقرّ بجملة الإسلام ، لم يأته شيء من التفسير ، زنى أو سرق أو شرب خمراً ، لم أقم عليه الحدّ إذا جهله ، إلّا أن تقوم عليه بيّنة أنّه قد أقرّ بذلك وعرفه . » « 2 » وسند الرواية على ما في الوسائل حسن ب : « إبراهيم بن هاشم » ، ولكن على ما نقله الكلينيّ رحمه الله في الكافي مرسل ، إلّا أنّ المُرسل هو ابن أبي عمير . 4 - مرسلة جميل عن بعض أصحابه ، عن أحدهما عليهما السلام : « في رجل دخل في الإسلام فشرب خمراً وهو جاهل ، قال : لم أكن أقيم عليه الحدّ إذا كان جاهلًا ، ولكن أخبره بذلك وأعلمه ، فإن عاد أقمت عليه الحدّ . » « 3 » 5 - خبر عليّ بن أبي حمزة ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : « لقد قضى أمير المؤمنين - صلوات اللَّه عليه - بقضيّة ما قضى بها أحد كان قبله ، وكانت أوّل قضيّة قضى بها بعد رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ؛ وذلك أنّه لمّا قبض رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم وأفضي الأمر إلى أبي بكر ، أتي برجل قد شرب الخمر ، فقال له أبو بكر : أشربت الخمر ؟ فقال الرجل : نعم . فقال : ولِم شربتها وهي محرّمة ؟ فقال : إنّني لمّا أسلمت ومنزلي بين ظهرانيّ قوم يشربون الخمر ويستحلّونها ، ولو أعلم أنّها حرام فاجتنبتها . قال : فالتفت أبو بكر إلى عمر فقال : ما تقول يا أبا حفص في أمر هذا الرجل ؟ فقال : معضلة وأبو الحسن لها . فقال أبو بكر : يا غلام ! ادع لنا عليّاً . قال عمر : بل يؤتى الحكم في منزله . فأتوه ، ومعه سلمان الفارسيّ ، فأخبره
--> ( 1 ) - الكافي ، ج 7 ، ص 249 ، ح 2 . ( 2 ) - وسائل الشيعة ، المصدر السابق ، ح 3 ، صص 32 و 33 . ( 3 ) - نفس المصدر ، ح 4 ، ص 33 .